
ومع تصاعد حدة الغارات الجوية وتزايد التهديدات التي تواجه بقاء النظام السياسي في طهران، تلوح في الأفق بوادر انقسامات عميقة في هرم السلطة الإيراني.
لم يقتصر اغتيال علي خامنئي الأسبوع الماضي على إحداث فجوة هائلة، بل فجّر أيضاً الصراع الخفي والمكبوت بين "المتطرفين" و"جناحهم الطبي"، تاركاً البلاد أمام مصير غامض.
وجاءت نقطة التحول في الصراع عندما اعتذر الرئيس الإيراني مسعود بيشكيان لدول المنطقة عن الهجمات على أراضيها، ووعد بوقفها.
وردّ حامد راسائي، وهو برلماني نافذ مقرّب من المتطرفين، على الرئيس قائلاً: "موقفكم ضعيف وغير مهني وغير مقبول"، واصفاً إياه بأنه "يصب الزيت على النار" للحرس الثوري والجناح المتطرف للنظام.
كان ضغط الحرس الثوري شديدًا لدرجة أجبرت الطبيب على التراجع "بشكل مخزٍ" وحذف جزء من رسالته على مواقع التواصل الاجتماعي التي اعتذر فيها.
حرب الخلافة: من سيخلف خامنئي؟
في ظلمات أروقة طهران المغلقة، بدأت منافسة شرسة على منصب خامنئي.
كشفت مصادر مطلعة أن رجال الدين كثفوا جهودهم لاختيار القائد الجديد يوم الأحد.
على الرغم من أن خامنئي يبدو المرشح الأقوى بدعم من الحرس الثوري وشبكة والده القوية، إلا أن "صغر سنه وقلة خبرته" أثارا قلق بعض القادة المخضرمين والأجنحة المعتدلة.
السؤال الأهم: هل سيتمكن الخليفة من السيطرة على الجيش، الذي يعتبر نفسه الآن "سيد البيت"؟
يقول أليكس فاتانكا، الباحث في معهد الشرق الأوسط: "في أوقات الحرب، تسقط الأقنعة؛ فالصوت الحاسم ليس للسياسيين، بل للحرس الثوري".
تُدار البلاد حاليًا من قِبل مجلس مؤقت يضم أطباء ورئيس السلطة القضائية، لكن حتى هذا المجلس لا يحظى بالإجماع.
وقال ترامب: "لقد دمرنا 42 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية في ثلاثة أيام فقط".
وتواجه إيران الآن جبهتين مشتعلتين: قصف خارجي متواصل يستهدف بنيتها التحتية العسكرية، وصراع داخلي يهدد بتفكيك وحدة النظام.
